محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
15
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة ، قال : فقال له « 1 » : « أمّا أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة » . عنه ، عن فضالة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : « ( لا صلاة ) « 2 » نصف النهار إلَّا يوم الجمعة » . وعنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن وقت الظهر ؟ فقال : « بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلَّا في يوم الجمعة أو في السفر ، فإنّ وقتها حين تزول الشمس » . ولا ينافي هذا الخبر : ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في يوم جمعة وقد صلَّيت الجمعة والعصر فوجدته قد باهى يعني من الباه أي جامع فخرج إليّ في ملحفته ، ثم دعا جاريته فأمرها أن « 3 » تضع له ماءً تصبّه عليه ، فقلت له : أصلحك الله ما اغتسلت ؟ فقال : « ما اغتسلت بعد ولا صلَّيت » فقلت له : قد صلَّيت الظهر والعصر جميعاً ، قال : « لا بأس » . لأنّه لا يمتنع أن يكون ( عليه السّلام ) إنّما أخّر الظهر عن وقت الزوال لعذر كان به ، وإنّما تجب عند الزوال إذا لم يمنع مانع من الموانع ، ويدلُّ على جواز تقديم النوافل أيضاً
--> « 1 » ليس في الاستبصار 1 : 412 / 1575 . « 2 » في « رض » و « م » : الصلاة . « 3 » ليست في النسخ ، أثبتناها من التهذيب 3 : 13 / 47 والاستبصار 1 : 412 / 1578 .